الأحد، 21 يوليو، 2013

التعريف بالمدينة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

ورزازات المغربية 


ورزازات عبارة أمازيغية مركبة من كلمتين، «وار» وتعني دون، و«زازات» وتعني الضجيج. هكذا اختار أهل المنطقة أن يطلقوا هذه التسمية التي تعني «دون ضجيج» على هذه المدينة التي بنيت انطلاقا من عام 1920 حول ثكنة عسكرية أقامتها سلطات الحماية الفرنسية عند مفترق الطرق المؤدية الى واحات وادي درعة ومنها الى الصحراء الغربية من جهة، وواحات وادي زيز ومنها الى الصحراء الشرقية من جهة أخرى. وظلت هذه المدينة الهادئة، المقامة على ضفة وادي زات، مثالا للمنطقة النائية التي تفتقد أبسط الضروريات، كما تعكس ذلك مقولة شعبية يتنذر بها أبناء المنطقة «الله يحفظك من ذئاب تاغات، وبرد تلوات، وجوع ورزازات» (تاغات وتلوات منطقتان جبليتان).
لكن هيهات. فالخصائص الطبيعية لمحافظة ورزازات، التي تحمل اسم هذه المدينة، والتي تمتد على مساحة شاسعة تفوق مساحة بلجيكا وهولندا واللوكسمبورغ مجتمعة، جعلتها ذات جذب سياحي لا يقاوم. حتى أن كثيرا من الغربيين، يعتبرون طنجة والرباط والدار البيضاء، وحتى فاس ومراكش، مدنا شبيهة بنظيرتها الأوروبية، وان القارة الافريقية، التي تثير فضولهم، تبدأ انطلاقا من ورزازات. وهناك رحلات «شارتر» تربط مجموعة من الدول الأوروبية بورزازات مباشرة، ذهابا وايابا.



* وتتميز هذه المنطقة باختصارها الفريد لمتناقضات المغرب. فهي تضم في وقت واحد، الثلوج التي تعمم هامات الجبال، وكثبان الرمال. والفيافي الجرداء، والواحات الخضراء. والمنابع التي لا تنضب، والأودية الجافة وأشهرها وادي العطش. كما أنها أرض الزراعات الخاصة التي تكاد لا تنبت، في المغرب كله، الا في هذه المنطقة شبه الصحراوية، مثل النخيل والحناء والزعفران الحر والورد البلدي.
هذا التميز المتنوع في الطبيعة العذراء، وفي أزياء المنطقة وأهازيجها ومعمارها ونمط العيش بها، كان له تأثير كبير في جعلها حاضرة السياحة الجبلية والصحراوية في البلاد. وهو كذلك، دون شك، سبب اقبال السينمائيين العالميين الذين جعلوا منها «هوليود أفريقيا». 

 ستوديو الاطلس


















الأربعاء، 17 يوليو، 2013

قصبة ايت بن حدو








قصبة تاوريرت .


قصبة تاوريرت : التشييد و الأدوار التاريخية  




يتداول كثير من أبناء و ساكنة ورزازات عبارات من قبيل : "نتلاقو حدا القصبة ديال تاوريرت"، "غتكون السهرة ديال المهرجان حدا القصبة ديال تاوريرت" ... و كثير من النسوة و الشباب يستمتعون في أمسيات الصيف خاصة بمنظر الأضواء على أسوار و أبراج هدا الصرح المعماري، دون أن يدركوا ما تخبئه تلك الأسوار من أحداث و أسرار شخصيات لعبت أدوارا كبيرة و كثيرة في صناعة تاريخ المنطقة سياسيا و اجتماعيا و ثقافيا... بل الأدهى أن أغلب المسؤولين بورزازات لا يعرفون تاريخ المنطقة، مما قد يجعلهم يتخدون قرارا بهدم مآثر لا يدركون أهميتها التاريخية، و هم بدلك يرتكبون جريمة في حق تراثنا دون أن يعلموا... مما يستدعي منا وقفة للتأمل في تاريخه الذي يجهله أغلبيتنا بهدف فهم حاضرنا، فما هي قصبة تاوريرت؟

إن عملية تشييد قصبة تاوريرت مرت بمرحلتين الأولى في عهد الأسرة الواوزكيطية، و الثانية في عهد الأسرة الكلاوية.

- المرحلة الأولى : تاوريرت القصر :

كانت تاوريرت قبل الأسرة الواوزكيطية عبارة عن قصر (بمعنى دوار") "تغليت" أو "إغرم نتسيارت" و الذي يوجد في موضع بضفة واد ورزازات (يجهل اليوم الموقع بالضبط)، الذي هو من روافد واد درعة. هدا الأخير الذي ينبع من عمق الأطلس الكبير، و هو نهر موسمي، و صفه الحسن الوزان (أحد المؤرخين المغاربة في كتابه "وصف إفريقيا") في معرض حديثه عن وادي درعة، بأن ضفافه مجال للاستقرار البشري، يقول : "يقيم السكان على ضفاف النهر الذي يحمل نفس الاسم، و يفيض طورا في الشتاء حتى كأنه بحر ثم يجف طورا آخر في حين يمكن عبوره بالأقدام، و عندما يفيض تسقى البلاد كلها.

و كان من وراء تغيير دلك الموضع سكان القصر، أو بالأحرى الأعيان و الغرباء الثلاث الدين هم من أولياء سيدي يحيى و هم : الناجم، و ادمحمد، و يحيى الدين نزلوا ضيوفا عند أولئك السكان، و كانت معرفتهم بأحوال الوادي كبيرة لقدومهم من درعة (زاكورة) و بالضبط من "الدويرات".

و اعترافا منهم بحسن الصانع الذي قدمه إليهم أعيان "تغليت" نصحوهم بمغادرة ضفة الوادي إلى قمة التل (تاوريرت بالأمازيغية) الذي يشرف على القصر. و قد رضي كل من "ايت بوخروش" و "ايت باحدو" و "الصنهاجي" و "ايت باصالح" و "ايت لشكر"(من الأسرة اليهودية القاطنة بالقصر)، بنصيحة أولئك الأولياء لتلافي خطر تلك الفيضانات المفاجئة.

و كان إيمان و اعتقاد أهل المنطقة بكرامات الأولياء و خوارقهم كبيرا في دلك الوقت، و من بين التي حفظها أهل تاوريرت : أن أحد الأولياء وضع ثوبا تحت شجرة بالقرب من التل (تاوريرت) فتفجرت منها عين من الماء استبشر بها أعيان القصر، فشرعوا في بناء جديد فوق التل. و كانت أول بناية بالتل هي "تمصريت نمناين" كإقامة للفرسان و كمؤسسة سياسية تقوم على تدبير شؤون القبيلة و الدفاع عن مصالحها.

- المرحلة الثانية : تاوريرت القصبة :

تقع القصبة في المرتفع الذي يحده شرقا دوار سيدي داود، حيث توجد قبة الوالي الصالح سيدي داود، و شمالا مقر تعاونية الزرابي و الصناعة التقليدية، و كانت عبارة عن بيادر (انرارن) للقائد حمادي و لأهل تاوريرت فيما مضى، و جنوبا واد ورزازات، و غربا المنطقة الفندقية حيث يوجد فندقا "إبيس و ميركير" أو ما يسمى قديما بدوار تمغزازت، حيث توجد مقبرة لازالت شاهدة على هدا الدوار، و توجد بالضبط أسفل فندق "أزغور" (بينه و بين مديرية التجهيز لورزازات) و إلى اليوم مازالت قبة الولي الصالح بهده المقبرة قائمة تصارع الزمن و النسيان.

و توجد القصبة الرئيسية التي يوجد بها اليوم "مركز حفظ و توظيف و صيانة التراث المعماري بمناطق الجنوب و الأطلس الكبير، التابع لوزارة الثقافة"، بجانب قصبة "أيت سي كريم" و هي خالية اليوم و مهددة بالخراب، و قصبة "سي محمد العربي بن المدني الكلاوي" قائد المنطقة الجنوبية في أيام الحسن الأول، و قد بنيت قصبة تاوريرت حوالي سنة 1171 هجرية، 1754 ميلادية.

و حين استثب الأمر لحمادي الكلاوي قام بتوسيعها، حيث قام بجلب البنائين من "ايت بويحيى" و "امغران" و "دادس"، و التراب من المنطقة التي تسمى "حي واد الدهب" اليوم، و الأخشاب من "واحة فينت" ; و "واحة إغلس" و "واحة تكنزالت" و "واحة تمايوست" و من الأراضي الفلاحية التي قام بمصادرتها من الأهالي.

أما نوعية العمل فهو جماعي لكنه إلزامي "الكلفة" و إجباري باستغلال أفراد الدواوير التابعة لدائرة نفوذه بالتناوب، حيث عرف عن الأسرة الكلاوية التسلط و البطش بمن لا ينفد الأوامر، (و نذكر على سبيل المثال برج بالقصبة يسمى "برج أيت أكضيف" حيث بناه هؤلاء الأخيرين كعقوبة بالترهيب و القتل و التعذيب بعد رفضهم لبعض أوامر حمادي الكلاوي). و يستثنى من هدا العمل الإجباري فئات اجتماعية تحظى بتقدير و احترام القائد الكلاوي وهي : الفقهاء، و حفظة القرآن، و الأشراف (إكرامن) ثم الأرامل. إلا أن القصبة في عهده تظهر بنوع من العظمة و الأبهة و وسعت من اختصاصاتها، فتجاوزتها من كونها مأوى للكلاوي و حاشيته (الحريم و الخدم) إلى مقر للسلطة الجهوية، حيث أعطيت لها الأهمية باستعمال مواد التزيين و الزخرفة من الخشب المنقوش على سقف بعض الغرف : كغرفة الأكل و قبة "للاسيدي" (زوجة الكلاوي الأولى و الرئيسية).

و تتوفر القصبة على بابان رئيسيان هما : باب شمالي، هو "إمي ننرارن" (باب البيادر) و الذي هو المدخل الرئيسي اليوم من جهة المدرجات، و يؤدي إلى "أرحبي نكلد" (ساحة الملك) التي تقام فيها حفلات أحواش، كما كان الكلاوي يتناقش فيها مع القبائل و التجار شؤونهم من خلال شرفة تطل عليها، و في أحد أركان هده الساحة يوجد مدفع من صنع ألماني يعود تاريخه إلى 1884م، و هو هدية من الحسن الأول للمدني الكلاوي، قائد المنطقة الجنوبية في عهده، و هدا الباب مخصص للكلاوي و حاشيته و الضيوف، كما يوجد بالداخل "ارحبي نكنسو" (ساحة الداخل) خاص بالحريم و الخدم. و باب جنوب شرقي، هو "إمي ننضاف" أي باب الحراس، و بعد الترميم يعلوه برج مرتفع نسبيا، و هو خاص بالعامة (المدخل من جهة دوار سيدي داود).

و سأعود في حلقة أخرى للحديث عن بعض الأحداث و الشخصيات داخل قصبة تاوريرت، و التي صنعت تاريخ المنطقة. كما أنني سنحاول تسليط الضوء في حلقات على كل أيقونات تاريخ منطقة ورزازات.

و أشكر بالمناسبة السيد عبد الله أيت فاتح، على المجهودات التي بدلها لحفظ العديد من الوقائع و الأحداث، و نثمن عمله كثيرا.

محمـــــــد أزكيـــــــــغ
من أبناء ورزازات



  • لمزيد من الصور زوروالقسم الخاص بالصور

صور لقصبة تاوريرت



صور جميلة لقصبة تاوريرت :

 















من روائع القصص الشعبي الامازيغي


يحكى أن راعيا في منطقة جبلية من مناطق ازيلال الرائعة ’ يراقب وحيدا ماشيته وهي ترعى بين أشجار البلوط . فجأة يجد نفسه واقفا أمام امرأة حسناء ’ تنظر إليه في ابتسامة جذابة ’ لم يعرف الراعي ما العمل ’ نسي أغنامه واقترب من التحفة الجميلة مبهورا ليسألها :
- سيدتي هل تقبلين هذا الراعي البسيط الجاثم على ركبتيه زوجا لك ؟
- قف على قدميك ’ فأنت نعم الرجال الذين يكدحون بالعرق بحثا عن مال الحلال ’ ولما أرفضك ؟ . كاد الراعي "موحى" أن يغمى عليه ’ لولا تمسكه بيد الحسناء الساحرة .
- اطلب منك أن ترافقيني إلى بيت "صاحب الماشية " لنقسمها ’ وبنصيبي منها نقيم عرسا كبيرا يبقى خالدا في القبيلة .تبتسم الحسناء من جديد ’ ويزيد التصاق "موحى" بها غير مهتم بقطيع أغنامه . يتفق الخطيبان على الذهاب إلى بيت مالك الماشية . نسي الراعي مسؤوليته "مسؤولية الرعية " الشيء الذي فتح المجال للذئاب تفترس القطيع لان المسؤول غائب . يصل الراعي مع حسنائه إلى باب بيت رب الماشية ’ يدق الباب ليخرج "ميمون المالك للماشية ’ يصطدم هذا الأخير ببريق جمال الحسناء ’ ولولا استقبال الراعي له لهوى مغمى عليه أمام جمالها ’ يعرض عليه الراعي فكرة إنهاء عقد رعي الغنم واقتسام الأرباح ’ وبدل قبول الفكرة من الراعي ’ توجه مالك الماشية إلى الحسناء ’ مهملا راعيه "موحى ليتحدث مع الجميلة :
- أنا صاحب المال والقطيع ’ تزوجي بي وابتعدي عن هذا الحقير المتسخ !!!
- تحت أمرك يا صاحب المال ’ وكيف سيتم هذا الزواج السعيد ؟
- نذهب جميعا إلى القاضي الحكيم المقيم بالبلد ’ ليرى أي منا –المالك أو الراعي – يحق بك كزوج سعيد ؟ . ينسى "ميمون" زوجته القروية بأبنائها وبناتها العشرة ’ مشغوفا بالحسناء الجميلة ’ متصدعا ببريق روعة نظراتها الأخاذة الساحرة ... يتجه الثلاثة إلى منزل القاضي حاكم البلد ’ للبث في إشكالية هذا الجمال الفريد من نوعه. يخرج القاضي من منزله وهو يتمايل ذات اليمين وذات الشمال في ملابس من الحرير كأنه ديك رومي ينقر الحب لإغراء الدجاج :
- سلام على المقام العالي بالبلد ’ "أنا ميمون "رب ماشية أغنام وهذا منافسي الحقير راعي أغنامي "موحى " ’ وهذه الحسناء قضيتنا ’ كل واحد منا يريدها لنفسه زوجة وملكا له . فما عساك تراه سيدي عدلا بيننا ؟. يلتفت القاضي الحكيم إلى وجه الحسناء ’ ليشعر بقشعريرة كهربائية تسري بين ضلوعه وأطراف جسمه ’ كان سببها أيضا جمال الحسناء الواقفة بجانبه .
- أرى أن هذا الجمال الرائع الواقف أمامي ’ لا يستحقه إلا من يحكم الناس ’ ويخاف منه الجميع ’ وحتى لا أطيل عليكم في فصول وبنود الأحكام القضائية ’ فاني أنا القاضي " سي عباس" المحترم الوحيد والممكن التفضل كزوج قادر على تحمل مسؤولية الزواج بهذه الحسناء .
بدأت الأصوات ترتفع ’ والأيادي تشتبك ’ وكثر ت الاندفاعات والمناقشات حول من يستحق الحسناء الجميلة ’ وفجأة نطقت الحسناء لكي تضع حدا لهذه الفوضى والبلبلة لتقول للجميع :
- أشكركم على مدى اهتمامكم الكبير بجمالي المتواضع الموهوب من الخالق العظيم ’ ولكي أكون على صواب تام في اختياري الزوج اللائق ’ دون إحداث أي حقد من الآخرين ’ واسمحوا لي أن أقدم لكم نفسي’ أنا هبة من الله سبحانه وتعالى
لكم معشر الناس’ واسمي " الدنيا " . سنقوم بسباق وجري ’ ومن منكم استطاع لمس جسدي كمتسابق أول ’أصبحت زوجته . فعلا انطلقت الدنيا كالسهم إلى عالم بعيد الأفاق ’ ومن خلفها ’ المتنافسون : موحى "الراعي" و"ميمون الغني "و "سي عباس القاضي ببطنه الكبير كالطبل وصلعته اللامعة تحت أشعة الشمس المحرقة " من اجل الحصول على الدنيا الحسناء الجميلة إلى يومنا هذا ’ والسباق مستمر . وإلى حد الآن لا نعرف متى سينتهي هذا السباق الدنيوي

قصة العلم الأمازيغي؟


كانت البداية من جزر كناريا في إطار أشغال مؤتمر الكونغرس العالمي الأمازيغي الذي انعقد بتافيرا صيف 1996.حيث نظمت لجنة الإستراتيجيات ورشة تلقت خلالها نموذج للعلم الإمازيغي مقترح من طرف جمعية التضامن الكنارية solidaridad canaria  وبعد مناقشة وتحليل مغزى الألوان وحرف ازا التي يحتوي عليها تم تبني النموذج، وأحيل على المؤتمر في جلسته الختامية للمصادقة عليه، إلا أن الخلاف بين المؤيدين والمعارضين له لم يفض إلى أي اتفاق، إذ أن هناك من رأى فيه مسا لسيادة الدول.



لكن الجمهور الحاضر احتضن العلم دون تقديمه للتصويت. وكان أحمد أدغيرني من بين الثلاثة الذين قدموا العلم إلى جانب مناضل من جزر الكناري، وآخر من طوارق مالي. وقد قام هذا الأخير بحمل العلم إلى مالي وأصبح علما رسميا للجبهات الثورية الطوارقية.أما بالنسبة للمغرب فإن النسخة الوحيدة التي استقدمها أحمد ادغيرني سلمها لجمعية "تمسمان" بالمنطقة التي وقعت بها معركة "أنوال" بالريف، وقام مناضلو الجمعية باستنساخ أعداد كبيرة منها بمدينة الناضور ومن تم انتشرت هذه الأعلام في جميع مناطق المغرب.